اعلى سعر للنفط في 2019

عمان- قفزت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمئة، الاثنين لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو 6 أشهر، وسط تنامي المخاوف من تقلص الإمدادات العالمية بعد إعلان الولايات المتحدة عن تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية.
وقالت واشنطن إنها ستنهي جميع الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران في ايار ، والتي كانت تسمح لثماني دول بشراء النفط الإيراني دون الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 2.07 دولار، أو 2.88 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 74.04 دولار للبرميل، وبلغ الخام ذروته في الجلسة عند 74.52 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أول نوفمبر.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.70 دولار، أو 2.66 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 65.70 دولار للبرميل. وبلغ الخام خلال الجلسة أعلى مستوى منذ 31 أكتوبر عند 65.92 دولار، وفقا لـ”رويترز”.

وفي نوفمبر الماضي، أعادت واشنطن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية، لكنها منحت إعفاءات لثمانية من كبار مشتري الخام الإيراني، وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان، مما سمح لتلك الدول بمواصلة شراء كميات محدودة من الخام لمدة 6 أشهر.

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن هدف واشنطن هو وقف صادرات النفط الإيرانية تماما، قائلا إنه لا توجد أي خطط لمنح فترة سماح بعد الأول من مايو.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن واشنطن تبحث عن سبل لمنع إيران من الالتفاف على العقوبات النفطية.

وذكرت إيران أن قرار عدم تجديد الإعفاءات “غير ذي قيمة”، لكن طهران على اتصال مع شركائها الأوروبيين وجيرانها وسوف “تتصرف وفقا لذلك”، حسبما نقلت وكالات أنباء إيرانية عن وزارة الخارجية.

توقيف موظف ضريبة شطب 500 ألف دينار من ارصدة مكلفين

عمان – قرر مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد توقيف أحد موظفي ضريبة الدخل – غرب عمان 15 يومًا على ذمة التحقيق بمركز إصلاح وتأهيل الجويدة بتهمة جناية استثمار الوظيفة .

مصدر مسؤول بهيئة النزاهة ومكافحة الفساد قال ان هذا الموظف قام بشطبٍ غير قانوني لأرصدة مكلفين بقيمة نصف مليون دينار.

ارتفاع الدين العام والفوائد في الربع الأول من العام

عمان – اظهرت الأرقام الحكومية ارتفاع اجمالي الدين العام في الربع الأول من العام الجاري حيث بلغ 28.878 مليار دينار مقارنة 28.308 مليار دينار من ذات الفترة من العام الماضي.

ووبحسب البيانات المالية الحكومية فأن الحكومة دفعت 248 مليون دينار كفوائد للدين العام في الربع الأول من العام الجاري أي لأول 3 أشهر من السنة، علما بأن الحكومة دفعت فوائد للدين في الربع الأول من العام الماضي 284.3 مليون دينار.

أزمة مالية “على الطريق”.. عوامل ترجح ظهور “شبح الكساد”

عواصم- ذكر تقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ”، أن على محافظي البنوك المركزية أخذ عدة عوامل بعين الاعتبار، لمواجهة أي أزمة اقتصادية مقبلة.

وأشار التقرير الذي استند إلى آراء محللين وخبراء اقتصاديين إلى أن احتمال اندلاع أزمة مالية جديدة ومرور الاقتصاد العالمي بفترة ركود “أمر وارد” للأسباب التالية:

اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء

ساهم الركود الاقتصادي الذي أصاب العالم في العقد الماضي وتسبب في انهيار بأسعار الأسهم والأسواق العالمية، باتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة الأميركية.

وقد تكون عوامل ساهمت في تنامي هذه الهوة، مثل تخفيضات أسعار الفائدة والإجراءات الأخرى التي اتبعها محافظو البنوك المركزية، مما يحتم تبني أساليب مختلفة لمواجهة الركود القادم هذه المرة.

ومن بين الإجراءات الفعالة المحتملة لتفادي أي ركود مستقبلي، التراجع عن التخفيضات في أسعار الفائدة، وهو إجراء مؤلم على المدى القصير، لكنه يحفز المستثمرين، وفق تقرير “بلومبيرغ”.

ويتحتم على مجلس الاحتياطي الفدرالي بذل المزيد من الجهود لضمان عدم قدرة الأثرياء على اقتراض الأموال في فترات الركود، عندما تشدد البنوك معاييرها الخاصة بالإقراض.

وعلى غرار الولايات المتحدة، فإن بريطانيا بدورها لم تقم بإجراءات مجدية لمجابهة عدم المساواة في الدخل، كما أن الفجوة في أوروبا تسير على خطى أميركا وبريطانيا، مما يهدد بتوليد الاستياء وإعاقة النمو الاقتصادي.

أضرت الحرب الكلامية وفرض رسوم جمركية من جانب أميركا على الاقتصاد الصيني، بثقة المستثمرين التي ضعفت ببكين، وتراجع حجم الاستثمارات.

وتقوض المناوشات الأميركية المستمرة مع الصين من الأهداف الأميركية الأوسع، بما في ذلك مستقبل صناعة التكنولوجيا.

فعلى المدى البعيد، قد تدفع ضوابط التصدير الصين لتسريع دعمها لشركات التقنية المحلية وخصوصا أشباه الموصلات، التي تعد أميركا رائدة فيها حاليا.

أرباح خادعة

وحذر محللون اقتصاديون من أن النتائج المالية للشركات في الربع المالي الأول من العام، قد تكون خادعة.

ومع استمرار بعض المستثمرين البارزين في تشجيع مالكي الأسهم على تجاهل أي أخبار سلبية تتعلق باحتمال وقوع ركود اقتصادي، تبدو الفرص مواتية لحدوث كساد، فالتاريخ يذكر أن فترات ركود الأرباح قد تكون مؤشرا لكساد كاسح.

محافظ المركزي: رفع اسعار الفائدة جاء لحماية الاقتصاد الوطني

عمان – قال محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، ان البنك كان مضطرا لكل الاجراءات التي اتخذها بخصوص اسعار الفائدة وذلك لحماية الاقتصاد الوطني من التحديات الاقتصادية جراء ظروف المنطقة غير المستقرة.

واضاف الدكتور فريز خلال حلقة نقاشية نظمتها مساء امس جمعية رجال الاعمال الاردنيين، ان المركزي يأمل بإيجاد وسائل اخرى لتخفيف الكلف على النشاطات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي.

وقال ان البنك المركزي يستند في تعديل اسعار الفائدة إلى جملة واسعة من المعطيات والحقائق والقراءات العلمية والمهنية الدقيقة والمستقلة، لمؤشرات الاقتصاد الوطني، وكذلك مؤشرات الاقتصادات الإقليمية والدولية.

واشار، الى ان البنك المركزي يعلم الانعكاسات المحتملة على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني لأي إجراء يتخذه بهذه الخصوص، لا سيما كلفة الاقتراض من مؤسسات الجهاز المصرفي.

واكد فريز، ان المحافظة على الاستقرار النقدي، بمختلف مكوناته يمثل أولوية للبنك المركزي التي نجح في تنفيذها وبلورتها إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع، مما عزز من مصداقيته وثقة المتعاملين معه.

وقال، انه” لم يغب عن بال البنك المركزي، وهو يمارس ذلك الدور، أهمية توفير السيولة الملائمة لمؤسسات الجهاز المصرفي، للحفاظ على قنوات تمويل مستقرة وذات كلفة مناسبة للنشاط الاقتصادي”. واضاف، ان البنك المركزي يمضي قدما مُنذ عام 2012، عبر برنامجه لإعادة التمويل، في توفير التمويل المُيسر للبنوك، بأسعار فائدة ثابتة ومتدنية وخاصة للمناطق خارج العاصمة عمان، وبآجال سداد تصل إلى 15 سنة.

وبين ان إجمالي التمويل المتاح حالياً عبر هذا البرنامج يصل لنحو 2ر1 مليار دينار تم منح ما يزيد على 600 مليون دينار للقطاعات التي يستهدفها البرنامج وهي الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات الهندسية والصحة والنقل، والتعليم.

كما تم توفير خطوط ائتمان للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يتم إعادة اقراضها من خلال البنوك المرخصة بالتعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية بقيمة 440 مليون دولار تم اقراض 252 مليون دولار منها، بالإضافة إلى مساهمة هذين البرنامجين بخلق ما يزيد على 14 ألف فرصة عمل حتى الآن، وأسهما في إبقاء أسعار فائدة الإقراض في السوق المصرفية ضمن حدود مناسبة، مقارنة بأسعار الفائدة على الودائع، كما يعكس ذلك انخفاض هامش سعر الفائدة بين القروض والودائع خلال عام 2018 بمقدار 88ر0 نقطة أساس بفعل ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع بشكل ملموس مقارنة بأسعار الفائدة على التسهيلات. وقال ان نظام سعر الصرف الثابت الذي يتبناه البنك المركزي بنجاح منذ عام 1995 يمثل الركيزة الاسمية للسياسية النقدية، وأحد أبرز دعائم الاستقرار النقدي والمالي والثقة بالاقتصاد الوطني. واضاف ان البنك المركزي يلتزم بالحفاظ على سعر الصرف الحالي، وعلى جاذبية الموجودات المحررة بالدينار مقابل الموجودات المحررة بالعملات الأخرى.

واكد ان سعر الصرف الحالي يتوافق مع سعره التوازني طويل الأجل كما تعكسه اساسيات الاقتصاد الوطني وهي نتائج تتوافق أيضا مع دراسات قامت بها المؤسسات الدولية وخاصة صندوق النقد الدولي.

وتابع ان ذلك يعززه امتلاك البنك المركزي لرصيد مرتفع من الاحتياطيات الاجنبية يتجاوز حاليا 13 مليار دولار، وهو مستوى يكفي لتغطية 2ر7 شهر من مستوردات المملكة من السلع والخدمات، أي ما يزيد عن ضعف المعدل المتعارف عليه دولياً البالغ 3 أشهر.

وقال ان الجهاز المصرفي الاردني يتمتع بالقدرة والجاهزية العالية لتوفير التمويل اللازم لنشاطات القطاع الخاص، وهو سليم ومتين وقادر على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة لتمتعه بمستويات مرتفعة من رأس المال التي تعد بمنطقة الشرق الأوسط ومستويات مريحة من السيولة.

وافاد، بان الجهاز المصرفي استطاع الحفاظ على سلامة ومتانة أوضاعه المالية والإدارية رغم الأزمات المالية والاقتصادية العالمية وظروف عدم الاستقرار بالمنطقة وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي. واوضح، ان البنوك الاردنية تمكنت من الحفاظ على نسبة الديون غير العاملة من إجمالي الديون ضمن مستويات متدنية بلغت 6ر4 بالمائة فيما بلغت نسبة تغطية المخصصات لها 76 بالمائة بالاضافة لنمو التسهيلات الائتمانية العام الماضي بنسبة 8ر5 بالمائة وودائع العملاء 2 بالمائة.

وبين الدكتور فريز ان المركزي قام بتوسيع مظلته الرقابية لتشمل شركات التأمين والشركات المالية غير البنكية بما فيها شركات التمويل الأصغر لتنويع مصادر التمويل وتحسين فرص الحصول على التمويل، خصوصاً للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة.

واشار الى ان البنك المركزي قام كخطوة أولى لإخضاع جميع الشركات مقدمة الائتمان الى رقابته واعد دراسة معمقة للوقوف على عدد وحجم وأنشطة هذه الشركات وبما يسهم بالحد من صيرفة الظل وادماجها بالنظام المالي الرسمي لتكون شريكا مكملا لدور البنوك بمنح الائتمان وسد الفجوة التمويلية للعملاء غير المخدومين من القطاع البنكي. واوضح ان الاقتصاد الاردني تعرض خلال السنوات العشر الماضية إلى تحديات عميقة فرضت نفسها بقوة على صانع القرار، ما الزم أن يواجه اقتصاد صغير محدود الموارد كاقتصاد الأردن، تداعيات أزمة مالية واقتصادية عالمية في قلب بيئة إقليمية ملتهبة سياسياً وأمنياً واجتماعيا أدت إلى إغلاق شبه كامل في حدوده البرية وطرق تجارته الخارجية لتبقي صادراته شبه معزولة عن اسواقه المحيطة وهي التي تشكل أكثر من 36 بالمائة بالمتوسط من حجم تجارة الأردن الخارجية. واشار الى ان هذه المرحلة دفعت الاقتصاد الوطني الى الدخول في مرحلة جديدة في أدائه الاقتصادي قد تتطلب وقتاً للخروج منها والعودة الى ما كان عليه الحال قبل عام 2009، حيث يتجه الإنفاق العام نحو الانخفاض ليشكل 1ر17 بالمائة من الناتج بالمتوسط خلال الفترة (2018-2009) بالمقارنة مع 8ر21 بالمائة بالمتوسط خلال الفترة (2000-2008)، متأثراً بسياسات الضبط المالي في إطار الإصلاح الاقتصادي، وانخفاض الإيرادات الحكومية جراء تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وقد عوض ذلك الانخفاض، جزئياً، زيادة الاستهلاك الخاص في الاقتصاد، مدفوعاً في جانب منه بزيادة الطلب الكلي الناجم عن توافد اللاجئين إلى الأردن، حيث ارتفعت أهميته في الناتج إلى 84 بالمائة بالمتوسط خلال الفترة (2008-2018)، بالمقارنة مع 81 بالمائة خلال الفترة (2000-2008).

وعبر عن اعتقاده بان احلال الانفاق الخاص بالإنفاق العام ليس بالأمر السلبي وهو تطور في الاتجاه الصحيح، ليأخذ القطاع الخاص دوره المنشود في الاقتصاد، رافق ذلك انخفاض مساهمة الصادرات الوطنية في الناتج المحلي الاجمالي من 25 الى 4ر19 بالمائة بفعل اغلاق المنافذ الحدودية مع أسواق مهمة مثل العراق، وسوريا وعبرها إلى تركيا ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب انخفاض صادرات المملكة إلى دول الخليج والتي تراجعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 4ر20 بالمائة لتنخفض أهميتها النسبية بنسبة 25 بالمائة.

ولاحظ فريز ان هذا الانخفاض لم يقتصر على دولة معينة وإنما كان عاما على مستوى دول الخليج، وعلى مستوى السلع المصدرة أيضا، مؤكدا ان هذا يدعو للوقوف على أسباب هذا الانخفاض، لا سيما أن أسواق دول الخليج العربي كانت على الدوام أحد الوجهات الأكثر نشاطاً للصادرات الوطنية.

ولفت فريز، الى ان دراسات البنك المركزي اكدت ان التوترات السياسية في المنطقة واغلاق الحدود كلفا الأردن خلال السنوات الثماني السابقة فرصاً تصديرية ضائعة تقدر بنحو 20 بالمائة، من الناتج المحلي الاجمالي، واصفا ذلك بانها خسارة ليست بالقليلة على شتى القطاعات. وبين محافظ المركزي ان الحاجة تبدو اليوم لإعادة تقييم أداء ونتائج بعض اتفاقيات التجارة التي أبرمها الأردن مع العديد من دول العالم ومراجعة شروطها وقدرتها على تحقيق أهدافها وضمان ان تتوزع مكتسباتها والفرص الناجمة عنها بشكل أكثر عدالة بين أطرافها، بما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، مشيرا الى ان البنك المركزي قدر حجم الإعفاءات الجمركية التي منحت للمستوردات من تركيا لوحدها، ضمن اتفاقية التجارة الحرة بنحو 322 مليون دينار خلال الفترة 2011- 2017 دون أن يصاحب ذلك نمو نوعي او كمي يذكر في الصادرات الوطنية وفي تدفقات الاستثمار من تركيا.

واوضح، ان الصادرات الوطنية إلى دول الاتحاد الأوروبي ما زالت تراوح مكانها منذ سنوات ولا تتجاوز 3 بالمائة من إجمالي صادرات المملكة رغم وجود اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي وتخفيف شروطها أخيراً. وقال ان الاقتصاد الأردني ورغم من كل الظروف والصعاب تمكن من تجاوز الأصعب والاستمرار في تحقيق معدلات نمو موجبة، وإن كانت دون المستويات المأمولة، مرجعا ذلك للتصميم على نهج الإصلاح المالي والاقتصادي رغم صعوبته.

وبين ان مسار النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، يتطلّب من الجميع عدم الركون والاسترخاء ومواصلة البناء على ما تم تحقيقه من إنجازات وتنفيذ الإصلاحات المتبقية، دون ابطاء او تردد، موضحا ان الإصلاح المنشود لا يقتصر على الحكومة او القطاع العام بل يتعدى ذلك الى مختلف شركاء الاقتصاد، بما فيهم القطاع الخاص. واوضح فريز ان قادة الأعمال عنصر أساسي وشريك استراتيجي في العملية التنموية والإصلاحية ولا يمكن أن يجني الوطن الثمار الحقيقية للإصلاح ما لم يمد القطاع الخاص يده بالعون والمساعدة، وتحمل المسؤوليات في التغيير نحو بناء اقتصاد تنافسي قوامه المعرفة والتكنولوجيا وتنوع الخدمات وجودتها،ويحفز الابتكار ويدعم الابداع.

واضاف، ان هناك تطورات إيجابية مهمة ومشجعة في أداء الاقتصاد الوطني بدأت خلال العام الماضي وما زالت مستمرة منها انخفاض عجز الموازنة العامة إلى 4ر2 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بالمستويات المرتفعة التي وصل إليها عام 2012 والبالغة 3ر8 بالمائة.

واشار، الى تراجع عجز الحساب الجاري نهاية العام الماضي لأقل من نصف مستواه في عام 2012 ليصل إلى 7 بالمائة فقط من الناتج المحلي الاجمالي وبانخفاض فاق ثلاث نقاط مئوية عن مستواه في عام 2017، مبينا تحسن النمو في الصادرات الوطنية خلال العام الماضي قياساً بعام 2017، فيما يشهد العام الحالي زخماً ملفتاً في نموها كما تُظهره البيانات المتاحة حيث وصلت الى 6ر13 بالمائة خلال الشهر الاول من العام الحالي مدفوعة بنمو الصادرات للعراق والولايات المتحدة وبعض الدول الآسيوية. وحسب فريز سجل الدخل السياحي خلال العامين الماضيين نمواً قوياً تراوح حول 14 بالمائة سنويا وواصل هذا النمو الإيجابي خلال الربع الأول من العام الحالي ليزيد 2ر5 بالمائة وعادت حوالات الاردنيين العاملين في الخارج للارتفاع في الشهرين الأولين من العام الحالي لتنمو بنسبة 4 بالمائة بعد تراجعها العام الماضي.

وفيما يتعلق بالمؤشرات النقدية، قال انها كانت إيجابية في مجملها خلال العام الماضي وتبشر بأداء أفضل بالعام الحالي حسب توقعات البنك، الى جانب ان معدل التضخم لم يتجاوز 1 بالمائة خلال الربع الأول من العام الحالي قياسا بأكثر من 3 بالمائة خلال الربع الأول من العام الماضي.

وقال، انه رغم من بوادر التحسن هذه إلا أن الانخفاض في تدفق حجم الاستثمار الأجنبي إلى جانب تباطؤ أداء قطاع الصناعات الاستخراجية الذي يُعد القطاع الاكثر تقلباً في أدائه لارتباطه بالطلب والمنافسة العالمية اسهم بتسجيل الاقتصاد الوطني نمواً نسبته 9ر1 بالمائة خلال العام الماضي. واضاف، انه معدل النمو الاقتصادي رغم انه لا يزال دون مستواه طويل الاجل، إلا أنه جاء أعلى بنصف نقطة من متوسط معدل النمو لدول الـشرق الأوسط وشمال افريقيا البالغ 4ر1 بالمائة كما أنه ارتفع إلى 2 بالمائة بالمقارنة مع 9ر1 بالمائة خلال عام 2017 في حال استثناء قطاع الصناعات الاستخراجية”. واشار، الى ان القطاع الخاص يؤدي دورا محوريا في عملية التنمية باعتباره المُشغل الأكبر للأيدي العاملة حيث يوظف نحو 60 بالمائة منها واستحدث خلال السنوات الستة الماضية ما يزيد على 200 ألف فرصة عمل، ويسهم بأكثر من 80 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، موضحا بانه رغم هذا الدور، الا ان قطاع الاعمال بالمملكة ما زال يعاني من محدودية العلاقات والتشابكات مع قطاعات الاعمال والشركاء الدوليين، وان 5 بالمائة فقط من الشركات المحلية يشارك في ملكيتها مستثمرون اجانب بنسبة 10 بالمائة فأكثر، وهي نسبة تقل عن المتوسط لدول المنطقة.

وقال ان حوالي 7 بالمائة من نسبة الشركات التي حازت على شهادات الجودة الدولية تقل أيضاً عن المتوسط لدول المنطقة البالغ 5ر13 بالمائة بالاضافة لقلة عدد الشركات الأردنية القادرة على التصدير، مضيفا انه بالاستناد على بعض الاستطلاعات، فإن حوالي 20 بالمائة فقط من الشركات الاردنية أفادت أن سوقها الأولي هو سوق تصديري، كما أن نسبة تركز شركات التصدير منخفضة إذا ما قورنت بالشركاء التجاريين للمملكة.

وقال المحافظ، انه في ظل المنافسة الدولية وثورة الاتصالات والتحولات التكنولوجية والمالية السريعة فإن المنافسة التي يواجهها الاقتصاد الوطني اصبحت اقوى من أي وقت مضى ولا تقتصر على المنافسة خارج حدود الوطن وإنما أيضاً في الداخل.

واضاف ان القطاع الخاص المحلي يحتاج إلى التكيّف بشكل دائم مع هذه التحولات في البيئة الاقتصادية والمنافسة سريعة التغير ما يتطلب خدمات دعم قابلة للتكيف وتطوير البنية التحتية للخدمات المادية والمالية.

وتابع، ان ما نحتاجه فعلاً هو القدرة على الإنتاج بكفاءة وفعالية لتضييق الاختلالات الخارجية والداخلية وفي ظل القيود المالية والاقتصادية الحالية، فإننا مطالبون، الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء بالقيام بالمزيد باستخدام القليل المتاح وهنالك حاجة إلى تحسين الكفاءة وإيجاد وسائل جديدة للمهام التقليدية. وقال ان الأردن اليوم يواجه منافسة عالية من دول المنطقة باستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية ينجح فيها من يواكب الإصلاح وينفذ سياسات جادة تؤسس لبيئة حاضنة للاستثمار، موضحا انه رغم نجاح المملكة باستقطاب بعضها الا انها ما زالت غير كافية للنهوض بالاقتصاد الوطني ونقل المعرفة والتكنلوجيا المصاحبة لها. وشدد على ضرورة ان يتم التركيز في المرحلة القادمة على مواصلة إصلاح البيئة الاستثمارية وزيادة سهولة ممارسة الاعمال، موضحا ان ترتيب الاردن في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2019 يظهر ان المملكة تحتل المرتبة 104 من أصل 190 دولة رغم تحقيقها قفزة نوعية بواقع 52 مرتبة في مؤشر الحصول على الائتمان خلال العامين الماضيين. ولفت الدكتور فريز، الى إجراءات عديدة اتخذت لتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال بالأردن، سواءً على المستوى التنظيمي او التشريعي، مثل إقرار قوانين الاعسار وضمان الحقوق بالأموال المنقولة مشيرا الى الجهود المبذولة لبناء شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، لا سيما عبر التوجه لتعديل قانون الشراكة بحيث يشمل جميع القطاعات بلا استثناء وفي ظل وجود 16 مشروعا قيد الإنجاز ضمن إطار قانون الشراكة بقيمة 525 مليون دينار وهناك طموحات لمضاعفتها على المدى المتوسط. وبهذا الصد لفت الى اهمية توفير البيئة المناسبة لمزيد من الاستثمار في القطاعات التي تمتلك ترابطات أكبر مع باقي قطاعات الاقتصاد الوطني للمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة.

واضاف، ان الاردن لديه العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة بقطاعات يمتلك فيها ميزة نسبية ولديها القدرة على خلق فرص العمل كالسياحة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والخدمات المهنية عالية المهارات، داعيا القطاع الخاص للاستثمار فيها والاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع فيها.

وقال ان الشمول الاقتصادي الذي يضمن الوصول العادل إلى الفرص الاقتصادية ضروري لاستدامة اقتصادات السوق، مبينا انه لا يمكن أن يتحقق دون الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص وقدراته الرائد في خلق مسارات التشغيل والتدريب لجميع الفئات وخصوصاً الشباب والنساء والفئات الأقل حظاً في المناطق النائية

واشار الدكتور فريز الى ان الشمول الاقتصادي أصبح الهدف الذي تسعى اليه كل الدول، نظراً لكونه يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطبقات الاجتماعية ومستويات الدخل، للمشاركة في الحياة الاقتصادية، وجني عوائدها دون تحيز. واوضح، ان تحقيق الشمول الاقتصادي يتم من خلال إحداث تغييرات ضرورية من خلال قيام المجتمعات بزيادة الفرص الاقتصادية للأفراد وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق وفرص التعليم والتوظيف، وريادة الأعمال الى جانب اكتساب الأفراد القدرات اللازمة للإسهام بشكل منتج، والاستفادة من فرص السوق.

وبين محافظ المركزي، ان الشمول الاقتصادي لا يتحقق بالشكل الأمثل ما لم يرافقه شمول مالي، وان الشمول المالي يضمن الحصول على التمويل من قبل جميع فئات المجتمع وقطاع الأعمال وخصوصاً المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بالاضافة لخلق تاريخ مالي رسمي أو هوية مالية للفئات المستبعدة ماليا وحماية المستهلك المالي، وإتاحة الخدمات المالية المتنقلة. واضاف، ان المركزي اطلق الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي قبل عامين وأنشأ دوائر متخصصة في البنك تعنى بذلك بهدف زيادة الثقة والتنافسية في النظام المالي والمصرفي وتحسين نوعية وجودة الخدمات المالية المقدمة للعملاء، بما يسهم في تشجيع الافراد وزيادة إقبالهم على استخدام الخدمات المالية.

واكد، ان مهمة تعزيز الشمول المالي لا تقع على عاتق البنك المركزي وحده، داعيا القطاع الخاص ليكون شريكاً فاعلاً لتسهيل عملية الشمول المالي.

ولفت، الى ضرورة مواصلة العمل على تطوير بيئة الاعمال، وبما يمكنها من مواكبة التطورات الرقمية المتسارعة، مبينا ان التطورات الكبيرة في عالم المال والمصارف خصوصا بمجال تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والدفع الإلكتروني والتحول الرقمي، فرضت تحديات جديدة للتكيف مع هذه المعطيات بما تقدمه من بعد جديد للأنشطة المالية، وزيادة الفعالية والابتكار في هذا القطاع، وخصوصاً في مجال الشمول المالي، لافتا الى ان المركزي الأردني يسعى لاستغلال ثمار التكنولوجيا في أنظمة الدفع والتقاص والتسويات وأدواتها ووسائلها والاستفادة من أحدث التقنيات المعلوماتية وشبكات الاتصال في مجال الدفع والتحويل الالكتروني للأموال.

وافاد، بان البنك المركزي اصدر تعليمات التكيف مع المخاطر السيبرانية للبنوك والمؤسسات المالية كمفتاح رئيسي وخطوة أولى لضمان أمن المعلومات والأمن السيبراني في القطاع المصرفي والمالي في الأردن، كما باشر بالعمل على تنظيم مختبر الابتكارات المالية بهدف إنشاء بيئة متخصصة للابتكار وتطوير الأعمال وفحصها ضمن بيئة آمنة ومحوكمة، بما يعزز فرص نجاح هذه الأفكار الإبداعية ويفتح المجال امام الحوار والتعاون.

واوضح فريز، ان البنك المركزي يدعم المبادرات والابتكارات التي تستخدم أحدث التكنولوجيا العالمية بما في ذلك تكنولوجيا “البلوك تشين” مع الأولوية للتطبيقات التي تعزز من امكانية الوصول إلى الخدمات المالية الرقمية بيسر وكفاءة وأمان، والاخذ بضوابط تعزيز الأمن السيبراني للخدمات المالية بشكل عام. واشار، الى العديد من الخطط والاستراتيجيات الوطنية التي نُفّذت بهدف تشجيع ريادة الاعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مثل إطلاق صندوق الريادة بتمويل من البنك الدولي والبنك المركزي الأردني وإنشاء لجنة لريادة الأعمال تضم مجموعة واسعة من ممثلي الشركات الناشئة وحاضنات الأعمال والقطاع الحكومي، داعيا القطاع الخاص للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في الأردن والمنطقة، وخصوصاً الفرص التي يتوقع ان توفرها مرحلة إعادة الإعمار في الدول المجاورة، والتي قدرت في العراق لوحده بما يزيد على 60 مليار دولار.

كما دعا محافظ المركزي القطاع الخاص، للانخراط في تشكيل عناقيد إنتاجية، لا سيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من المزايا التي توفرها هذه العناقيد، خاصة في مجال خفض تكلفة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتجات الوطنية إقليميا وعالميا وبما ينعكس في زيادة التصدير، وزيادة المساهمة في سلاسل القيمة او “الإنتاج” العالمية وفتح آفاق جديدة للاستثمار.

واكد خلال استعراضه لمشهد الاقتصادي الدولي، ان السنوات الماضية افرزت تحديات كبيرة للاقتصاد العالمي ما زال يعاني منها حتى الآن، فبعد الازمة المالية العالمية لم يلبث أن أفاق على أزمة الديون السيادية الأوروبية رافقها تذبذبات كبيرة وغير مسبوقة في أسعار السلع الأساسية وأهمها النفط الخام الى جانب زيادة أسعار الفائدة الأميركية منذ نهاية عام 2015، وما تركته من ضغوط على الاقتصادات الناشئة بما فيها منطقتنا. وبين ان الاقتصاد العالمي وبعد بدء التعافي والنمو القوي الذي سجله عام 2017 وبدايات العام الماضي، عاد ليشهد تراجعاً في زخم نموه منذ النصف الثاني من عام 2018، حيث انخفض نموه المتوقع لعام 2019 إلى 3ر3 بالمائة و6ر3 بالمائة العام المقبل وهي المرة الثانية خلال ثلاثة أشهر التي يخفض فيها الصندوق من توقعاته للنمو العالمي.

وقال، انه رغم استبعاد دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة جديدة من الكساد في المستقبل القريب، إلا انه بالتأكيد يمر حالياً في ظرف حساس ودقيق، وما زال الانتعاش معرضاً لعدة مخاطر بما فيها انعكاسات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وارتفاع المديونية وازدياد التجاذبات التجارية الدولية وزيادة بوادر القلق في الأسواق العالمية. واضاف، ان منطقتنا ليست بمعزل عما يحدث في العالم حيث انخفض معدل نموها من 8ر1 بالمائة عام 2017 الى 4ر1 العام الماضي 2018 فيما يتوقع أن يواصل انخفاضه الى 3ر1 خلال العام الحالي متأثراً بتباطؤ الطلب العالمي والنمو في القطاعات المرتبطة بالنفط في بعض دول الخليج العربي والعقوبات الأميركية على إيران والتوترات في عدد من الاقتصادات الاقليمية، منها العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان.

من جانبه، اكد رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع، ان وجود نظام مالي متطور وكفؤ يعتبر من العوامل المهمة في تطوير وتحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما تتمتع به المملكة من جهاز مصرفي سليم ومتين قادر على تحمل الصدمات والمخاطر نتيجة تمتع البنوك بمستويات مرتفعة من كفاية رأس المال التي تعتبر الأعلى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

واشار الطباع، الى ان السياسات النقدية الانكماشية التي اتبعها البنك المركزي خلال العام الماضي، أثرت سلباً على تكلفة الإقراض وتمويل المشاريع والنفقات التشغيلية للقطاعات الاقتصادية من خلال رفع أسعار الفائدة على الإقراض لأكثر من مرة.

واضاف، ان الاقتصاد الأردني عانى العديد من التحديات الجيوسياسية التي انعكست آثارها سلبا على الأداء الاقتصادي، بالإضافة إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات التقشفية والتصحيحية التي كانت لها آثار انكماشية على مستوى النشاط الاقتصادي خاصة في ظل السياسات المالية والنقدية الانكماشية التي أثرت سلبا على الطلب العام الاستهلاكي والاستثماري. واكد الطباع، ضرورة اتساق السياسات الاقتصادية المختلفة وعدم تعارضها مع بعضها البعض والتأكيد على صانع السياسات على أهمية استقرار التشريعات المؤثرة في نجاح بيئة الأعمال وتعزيز البيئة الاستثمارية الأردنية والحرص على عدم تعارض التشريعات وتقييدها للاستثمار. وتناول الحضور العديد من القضايا التي تهم الاقتصاد الوطني بالفترة الحالية ومنها تراجع النشاط التجاري والاستهلاك واعادة النظر بأسعار الفائدة وشح السيولة بالسوق المالي وتحفيز المواطنين على الاستثمار بالبورصة والاستعداد لمواجهة اية ازمة مالية عالمية يتوقع حدوثها خلال العام المقبل.

واشار الحضور، الى قضية الشيكات المرتجعة والحديث عن الغاء العقوبة الجزائية بخصوصها وتنشيط السياحة العلاجية وايجاد البديل لبنك الانماء الصناعي ووضع الية لتصنيف شركات الصرافة وتشجيع تدفق الاستثمار الاجنبي.

بترا

المنافسة في السوق العراقي

يوسف محمد ضمرة

في الآونة الأخيرة، أصبح السوق العراقي يعرض الكثير من الفرص بعد سنوات من المصاعب التي رافقت الإرهاب ومكافحته، وعكفت الحكومة العراقية الآن على مضاعفة الجهود لإعادة الإعمار وبناء الدولة.
ومثل ما فعل الأردن مع الزيارات الرسمية ذات الطابع الاقتصادي للعراق، توجه في الثاني من نيسان (أبريل) الحالي وفد كبير من وزراء المملكة العربية السعودية إلى بغداد، في مسعى لتعقب فرص الاستثمار في بلاد الرافدين بمختلف القطاعات، مصحوباً بعدد من رجال الأعمال والشخصيات الاقتصادية.
ولم ينتظر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المعطي كثيراً بعد الزيارة، ليتوجه بدوره إلى الرياض في 17 نيسان (أبريل)، ويقوم بأول زيارة رسمية له إلى السعودية. وأثمرت الزيارة عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم الأمنية والاقتصادية، وسط ترجيحات بافتتاح المعبر الحدودي بين البلدين والذي دام إغلاقه نحو 30 عاماً. وقد عرض العراق على السعودية 186 فرصة استثمارية، ومنها إنشاء منطقة حرة بين البلدين وكذلك التزود بالطاقة الكهربائية.
على أرض الواقع تتشابه هذه الاتفاقيات مع نظيرتها التي أبرمها الأردن مع العراق، ومنها إمداد العراق بالطاقة الكهربائية. وليس التزود بالكهرباء مسألة طويلة الأجل، لأن العراق سيعالج مشكلته بهذا الخصوص على المديين المتوسط والطويل مع تعمق الاستقرار.
هذه التطورات التي تكشف عن تزايد اهتمام العديد من الدول بالسوق العراقي، بما يعني تزايد المنافسة، يجعل من الضروري أن يضاعف الأردن جهوده للاحتفاظ بحصة من هذا السوق. ويتطلب ذلك بذل جهود حثيثة، سواء من ناحية الحكومة أو القطاع الخاص، لاستمرار التواصل واستكشاف الفرص في البلد الشقيق.
ويجب أن لا تقتصر النظرة على مجرد السلع المعفاة من الرسوم الجمركية والتي تبلغ 340 سلعة كمحور وحيد لتصور العلاقة مع البلد الشقيق. وليس الاقتصاد صناعة واحدة، وإنما مجال عريض يضم قطاعات الخدمات والإنشاءات والكثير غيرها. ويجب توسيع الاهتمام ليشمل كل مجال يمكن أن يعرضه السوق العراقي بمواصفاته الجديدة.
مع ما يعرض العراق من فرصة، ينبغي إجراء مراجعة ربعية تقوم بها الحكومة والقطاع الخاص لتقييم ما حققناه في مسعى زيادة حجم التبادل والتشابك مع العراق، وإلى أي مدى تمكنا من ترجمة مذكرات التفاهم التي تم توقيعها إلى نتائج ملموسة بلغة الأرقام.
ينبغي أن تجيب هذه المراجعة عن أسئلة عملية مهمة: هل قامت الوفود الصناعية والتجارية أو الخدمية التي زارت العراق أو استقبلت وفوداً عراقية، بافتتاح فروع من غرف صناعية وغيرها في بعض المحافظات العراقية، وهل أجرت دراسات وقدمت لمنتسبيها استعراضاً لما يمكن عمله؟ أم أن علينا أن نجلس وننتظر تدفق الفرص علينا وكأننا الوحيدون في هذا العالم، وأن بوسعنا دخول أي سوق كما نشاء؟
لا شك أن اغتنام الفرص والاستفادة منها ليسا مهمتين سهلتين، خاصة وأن المنافسة على السوق في العراق ترتفع، ويؤمه باطراد كل من يبحث عن مصالح بلده ورفاهية شعبه.

2.0 % التضخم في الأردن العام الحالي

عمان -توقع تقرير صادر عن صندوق النقد العربي الخاص حول آفاق الاقتصاد العربي ان يبلغ معدل التضخم في المملكة بحدود 2.0 في المئة خلال عام 2019 و 2.5 في المئة لعام 2020.
وقال التقرير ان معدل التضخم ارتفع الى 4.5 في المئة خلال عام 2018 بالمقارنة مع 2017 ويعزى الارتفاع بشكل اساسي الى ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية وانعكاس ذلك على اسعار السلع والخدمات محليا بالاضافة الى حزمة الاجراءات السعرية والضريبية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا ومن ابرزها تحرير اسعار الخبز ورفع الضريبة العامة على المبيعات على عدد من السلع والخدمات.

وبين التقرير ان معدل التضخم قد بلغ نحو 1.1 بالمئة خلال شهري كانون أول وشباط من عام 2019 مقارنة مع الفترة المماثلة من 2018، كمحصلة لارتفاع اسعار كل من مجموعة الحبوب ومنتجاتها، والخضروات والبقول، والايجارات، والوقود، والانارة، والتعليم في حين تراجعت اسعار كل من النقل واللحوم والدواجن والفواكه والملابس والسكر، وفقا ليومية الرأي,

ويتوقع تأثر الاسعار المحلية خلال العامين الحالي والقادم بمسار اسعار النفط والغذاء في الاسواق العالمية بالاضافة الى اثر حزمة الاجراءات الحكومية المنوي اتخاذها ضمن برنامج التصحيح الاقتصادي.

النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي

عمان – توقع صندوق النقد الدولي انخفاض النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.3 % للعام الحالي، متراجعا من 3.6 % في العام الماضي.
وبرر الصندوق تراجع التوقعات، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر مؤخرا، بتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والضغوط الاقتصادية الكلية في الأرجنتين وتركيا، والاضطرابات في قطاع صناعة السيارات في ألمانيا، وتشديد سياسات الائتمان في الصين، وتضييق الأوضاع المالية إلى جانب عودة السياسة النقدية إلى طبيعتها في الاقتصادات المتقدمة الكبرى.

وكان الصندوق توقع في وقت سابق نموا عالميا يناهز 3.9 % للعام الحالي. وكان النمو العالمي قد بلغ ذروة قاربت 4 % في 2017، ثم انخفض إلى 3.6 % في 2018.

كما توقع التقرير استقرار النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية عند مستوى أقل قليلا من 5 %، وإن كان سيختلف من منطقة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر. وما تزال الآفاق المتوقعة لآسيا الصاعدة مواتية في السيناريو الأساسي، مع توقع حدوث تباطؤ تدريجي في نمو الصين يقترب به من المستويات القابلة للاستمرار ومع تقارب الاقتصادات الواعدة نحو مستويات دخل أعلى.

وفي المناطق الأخرى، أصبحت الآفاق معقدة بسبب مزيج من الاختناقات الهيكلية، وتباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة، وكذلك ارتفاع الديون وضيق الأوضاع المالية في بعض الحالات. وهذه العوامل، إلى جانب تراجع أسعار السلع الأولية والصراعات الأهلية أو النزاعات في بعض الحالات، تسهم في ضعف الآفاق متوسطة الأجل لكل من أميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان، وأجزاء من إفريقيا جنوب الصحراء.

وعلى وجه التحديد، تبدو آفاق التقارب قاتمة بالنسبة لحوالي 41 اقتصادا من اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية، التي تسهم بنحو 10 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي المقيس على أساس تعادل القوى الشرائية ويقترب عدد سكانها الكلي من مليار نسمة، مع توقع زيادة هبوط نصيب الفرد من الدخل إلى مستويات أقل من الاقتصادات المتقدمة على مدار الأعوام الخمسة المقبلة.

ورغم الخطى الواهنة التي بدأ بها العام 2019، فمن المتوقع حدوث انتعاش في النصف الثاني من العام، يدعمه التيسير الكبير لسياسات الاقتصادات الكبرى والذي أمكن تحقيقه بفضل غياب الضغوط التضخمية رغم سد فجوات الناتج. واستجابة لزيادة المخاطر العالمية، أوقف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أي زيادات في أسعار الفائدة، وأشار إلى عدم إجراء أي زيادة في الفترة المتبقية من العام. وتحول كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنجلترا نحو اتخاذ موقف أكثر تيسيرا. وعززت الصين إجراءات التنشيط المالي والنقدي لمواجهة التأثير السلبي الناجم عن التعريفات التجارية. وعلاوة على ذلك، هدأت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مع ظهور بوادر تشير إلى اتفاق تجاري وشيك. وساعدت هذه الإجراءات المتخذة على صعيد السياسات على الحد من ضيق الأوضاع المالية بدرجات متفاوتة بين البلدان. وشهدت الأسواق الصاعدة استئناف تدفقات الحافظة، وتراجع تكاليف القروض السيادية، وارتفاع عملاتها أمام الدولار. وبينما كان تحسن الأوضاع في الأسواق المالية سريعا، فإن التحسن في الاقتصاد العيني لم يتحقق بعد. وما تزال الإجراءات المتعلقة بالإنتاج الصناعي والاستثمار ضعيفة في معظم الاقتصادات المتقدمة والصاعدة، كما أن التجارة العالمية لم تتعافَ بعد. ومع التحسن المرتقب في النصف الثاني من العام الحالي، يُتوقع عودة النمو الاقتصادي العالمي إلى معدل 3.6 % في العام 2020. وتعتمد هذه العودة على حدوث تعافٍ في الأرجنتين وتركيا وبعض التحسن في مجموعة من اقتصادات الأسوق الصاعدة والاقتصادات النامية الأخرى الواقعة تحت ضغوط، ومن ثم فهي محاطة بقدر كبير من عدم اليقين. وفيما بعد 2020، سيستقر النمو في مستوى 3.5 % تقريبا، بدعم أساسي من النمو في الصين والهند وزيادة وزنيهما في الدخل العالمي. وفي الاقتصادات المتقدمة، سيواصل النمو تباطؤه التدريجي مع انحسار أثر إجراءات التنشيط المالي في الولايات المتحدة وميل النمو في هذه المجموعة نحو مستواه الممكن المحدود، نظرا لاتجاهات الشيخوخة وانخفاض نمو الإنتاجية. أما النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية فسوف يستقر في مستوى 5 % تقريبا، مع تفاوت كبير بين البلدان نظرا لضعف الآفاق المتوقعة لبعضها بسبب انخفاض أسعار السلع الأولية والصراعات الأهلية. وما تزال الآفاق مواتية بوجه عام، لكن مخاطر التطورات السلبية كثيرة. فهناك حالة من الهدنة غير المستقرة بشأن السياسة التجارية؛ إذ يمكن أن تشتعل التوترات من جديد وتمتد إلى مجالات أخرى (مثل صناعة السيارات) مع ما يسببه ذلك من اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية. وقد يشهد النمو في الصين تطورات سلبية مفاجئة، وما تزال المخاطر المحيطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عالية. وفي مواجهة مواطن الضعف المالي الكبيرة المقترنة بارتفاع ديون القطاعين الخاص والعام في العديد من البلدان، بما فيها مخاطر الدخول في حلقة من الدمار المتبادل بين الكيانات السيادية والبنوك (على غرار ما حدث في إيطاليا)، قد يحدث تغير سريع في الأوضاع المالية لأسباب مثل المرور بمرحلة من تجنب المخاطر أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق. ومع التوسع الضعيف المتوقع لأجزاء مهمة من العالم، قد يؤدي تحقق هذه المخاطر السلبية إلى تفاقم الآفاق بدرجة حادة. ويمكن أن يحدث ذلك في وقت يكون فيه حيز التصرف محدودا أمام السياسة النقدية التقليدية وسياسة المالية العامة بحيث يتعذر اتخاذ إجراءات ناجعة في هذا الخصوص. وبالتالي، يتحتم تلافي أخطاء السياسات باهظة التكلفة. وينبغي لصناع السياسات أن يعملوا على أساس من التعاون للمساعدة على ضمان عدم تراجع الاستثمار نتيجة لعدم اليقين المحيط بالسياسات. وسيكون على سياسة المالية العامة أن تتعامل مع المفاضلات المتاحة بين دعم الطلب وضمان بقاء الدين العام على مسار يمكن تحمله، وسيتوقف المزيج الأمثل على ظروف كل بلد على حدة. وينبغي أن تعالج سياسات القطاع المالي مواطن الضعف بصورة استباقية عن طريق استخدام أدوات السلامة الاحترازية الكلية على نطاق واسع. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تسعى البلدان منخفضة الدخل المصدرة للسلع الأولية إلى تنويع أنشطتها بعيدا عن السلع الأولية نظرا لضعف الآفاق المتوقعة لأسعار هذه السلع. أما السياسة النقدية فينبغي أن تظل معتمدة على البيانات، مع مراعاة الإفصاح الجيد، وضمان استمرار ثبات التوقعات التضخمية. وعلى مستوى جميع الاقتصادات، لا بد من اتخاذ إجراءات لزيادة الناتج الممكن، وتعزيز الطابع الاحتوائي، وزيادة الصلابة. فمن المفيد لكل الاقتصادات إجراء حوار اجتماعي بين جميع الأطراف المعنية لمعالجة عدم المساواة والسخط السياسي. وهناك حاجة إلى مزيد من التعاون متعدد الأطراف لتسوية الصراعات التجارية، والتصدي لتغير المناخ والمخاطر التي تهدد الأمن الإلكتروني، وتحسين فعالية النظام الضريبي الدولي. وبين التقرير أن العالم يمر بعام دقيق بالنسبة للاقتصاد العالمي. فإذا لم تتحقق مخاطر التطورات السلبية وثبتت فعالية الدعم المقدم من السياسات، سيعود النمو العالمي بالتالي إلى مستوى 3.6 % في 2020. أما إذا تحقق أي من المخاطر الرئيسية، فقد لا يحدث التعافي المتوقع في الاقتصادات الواقعة تحت وطأة الضغوط، والاقتصادات المعتمدة على الصادرات، والاقتصادات المثقلة بالديون. وفي تلك الحالة، سيتعين على صناع السياسات التكيف مع هذه الأوضاع. وطبقا للظروف، قد يقتضي الأمر أن تقدم السياسة لكل الاقتصادات دفعة تنشيطية متزامنة تتوافق مع ظروف كل بلد، وتكون السياسة النقدية التيسيرية عنصرا مكملا لها. ويمكن أن يؤدي التزامن إلى زيادة فعالية إجراءات التنشيط المالي من خلال الإشارة إلى الآثار التي ترفع مستوى ثقة الأسر والأعمال، ومن خلال تخفيف التسربات الممكنة عبر الواردات. وأخيرا، ما يزال من الضروري توفير الموارد الكافية للمؤسسات متعددة الأطراف للحفاظ على شبكة أمان عالمية فعالة، مما يمكن أن يساعد على استقرار الاقتصاد العالمي. وبعد العام 2020، يُتوقع استقرار النمو العالمي عند حوالي 3.6 % على المدى المتوسط، تدعمه زيادة الحجم النسبي للاقتصادات، على غرار اقتصادي الصين والهند، اللتين يُتوقع لهما تحقيق نمو قوي مقارنة بالاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة التي تنمو بوتيرة أبطأ (وإن كان نمو الصين إلى مستوى أكثر اعتدالا في نهاية المطاف). وكما أشارت أعداد سابقة من تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، فسيتجه نمو الاقتصادات المتقدمة إلى الانخفاض على امتداد فترة التوقع متأثرا بضعف نمو إنتاجية العمالة وتباطؤ توسع القوى العاملة في سياق شيخوخة السكان. ويمكن أن يحقق النمو العالمي مفاجأة سارة إذا تمت تسوية الخلافات التجارية بسرعة لاسترداد ثقة الأعمال وتحسين مزاج المستثمرين، إلا أن ميزان المخاطر المحيطة بآفاق الاقتصاد ما يزال يرجح كفة التطورات السلبية. فمن الممكن أن يزداد ضعف النمو إذا زاد تصاعُد التوترات التجارية وما يصاحبه من زيادة في عدم اليقين بشأن السياسات. وما تزال الاحتمالات تميل إلى جانب التدهور الحاد في مزاج الأسواق، مما قد يعني حدوث عمليات إعادة توزيع للحافظة بعيدا عن الأصول الخطرة، واتساع فروق العائد مقارنة بسندات الملاذ الآمن، ووجود أوضاع مالية أضيق بشكل عام، وخاصة بالنسبة للاقتصادات المعرضة للخطر. وتتضمن الدوافع المحتملة لهذه الحالة انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، واستمرار ضعف البيانات الاقتصادية التي تشير إلى فترة مطولة من التباطؤ في النمو العالمي، وامتداد فترة عدم اليقين بشأن المالية العامة وارتفاع العائدات في إيطاليا -وخاصة إذا صاحبها ركود أعمق- مع احتمال انتقال التداعيات السلبية إلى اقتصادات أخرى في منطقة اليورو. ويمكن أيضا أن يزداد ضيق الأوضاع المالية العالمية إذا ما أجرت الأسواق إعادة تقييم سريعة لموقف السياسة النقدية في الولايات المتحدة. وعلى المدى المتوسط، يشكل تغير المناخ والخلاف السياسي القائم في سياق تزايد عدم المساواة مخاطر بارزة يمكن أن تخفض الناتج العالمي الممكن، مما يحدث انعكاسات حادة على بعض البلدان المعرضة للمخاطر بوجه خاص. ووسط تراجُع زخم النمو العالمي ومحدودية الحيز المُتاح على مستوى السياسات لمكافحة حالات الهبوط الاقتصادي، ينبغي أن يكون تجنب الخطوات الخاطئة التي يمكن أن تضر بالنشاط الاقتصادي على رأس أولويات السياسات. وينبغي أن تهدف السياسة الاقتصادية الكلية والسياسة المالية إلى منع المزيد من التباطؤ حيثما كان من الممكن هبوط الناتج إلى أقل من المستوى المحتمل وأن تهدف أيضا إلى تسهيل الهبوط الهادئ في النشاط الاقتصادي عند الحاجة إلى سحب الدعم الذي تقدمه السياسات. وعلى المستوى الوطني، يقتضي هذا وجود سياسة نقدية تضمن بقاء التضخم على المسار الصحيح الذي يحقق هدف البنك المركزي (أو إذا كان قريبا من الهدف، تضمن استقراره عند هذا المستوى) وتكفل استمرار ثبات التوقعات التضخمية. ويتطلب هذا أيضا حسن إدارة سياسة المالية العامة للمفاضلات بين دعم الطلب والتأكد من استمرار الدين العام على مسار يمكن الاستمرار في تحمله. وإذا كان الأمر يتطلب ضبطا ماليا في وجود سياسة نقدية مقيدة، ينبغي معايرة وتيرة الضبط لضمان الاستقرار مع تجنب الإضرار بالنمو على المدى القصير واستنزاف البرامج التي تحمي محدودي الدخل. وإذا تبين أن تباطؤ النشاط في الوقت الراهن أشد حدة وأطول أمدا مما يتوقعه السيناريو الأساسي، ينبغي أن تصبح السياسات الاقتصادية الكلية أكثر تيسيرا، ولا سيما إذا ظل الناتج أقل من مستواه الممكن ولم يكن الاستقرار المالي معرضا للخطر. وفي جميع الاقتصادات، لا بد من اتخاذ إجراءات تدفع نمو الناتج الممكن، وتعزز طابعه الاحتوائي، وتدعم الصلابة في مواجهة الصدمات. على المستوى متعدد الأطراف، تتمثل الأولوية القصوى للبلدان في تسوية الخلافات التجارية على أساس تعاوني، من دون زيادة الحواجز التشويهية التي من شأنها أن تزيد من زعزعة الاقتصاد العالمي المتباطئ.

إيعاز بتسهيلات جمركية للمستثمرين

عمان – اطلع مدير عام الجمارك اللواء الدكتور عبدالمجيد الرحامنة، خلال زيارته اليوم السبت، مركز جمرك مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك، على سير العمل الجمركي في المركز والإجراءات المتخذة لتسريع العملية الجمركية وتبسيطها وتمكين الصناعيين من متابعة معاملاتهم بيسر وسهولة وتحفيز رجال الأعمال على إقامة مشاريعهم الاستثمارية الصناعية.
واستمع اللواء الرحامنة، يرافقه عدد من مدراء الدائرة، إلى شرح عن المقترحات والصعوبات التي تعترض المستثمرين وسبل حلها بما يضمن حسن الأداء لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة.

ووعد بتقديم المزيد من التسهيلات تماشياً مع سياسة تشجيع الاستثمار، ولمساعدة الشركات على دخول برنامج القائمة الذهبية واستكمال متطلبات الحصول عليها للاستفادة من هذه الميزة.

وتضمنت الجولة زيارة مصنع الجمل للألبسة، اطلع خلالها على مستوى الخدمات الجمركية وحجم الإنتاج والتصدير إلى كافة دول العالم، موعزاً بتقديم جميع الإمكانيات للمساهمة في زيادة قدراتهم الإنتاجية ما يؤدي إلى زيادة قدراتهم التصديرية.

وتم التنسيق مع مصانع الجمل للألبسة لعقد اجتماع فني في دائرة الجمارك خلال الفترة المقبلة لمعالجة المشاكل وتذليل العقبات الفنية التي تواجه المصنع.

وتم خلال الزيارة التفقدية التأكيد على تبسيط المعاملات الجمركية في مركز جمرك مدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية بالكرك بما يتلاءم مع توجهات الجمارك الأردنية في تبسيط إجراءاتها وتسهيلها خدمة للمستثمرين بشكل عام وتعزيزاً للمناخ الاستثماري في المملكة.

وقال اللواء الرحامنة: إن المصانع تتمتع بكثير من المزايا والحوافز التشجيعية، وبذلك تعتبر المدينة الصناعية منطقة صناعية محفزة وجاذبة للاستثمار، داعيا إلى زيادة فعالياتهم الاقتصادية ضمن هذه المنظومة في ظل الإطار العام بالانفتاح على دول العالم.

وأكد أهمية التواصل مع الشركاء ومتلقي الخدمة من خلال عقد اجتماعات دورية، مشدداً على ضرورة إنهاء جميع المعاملات والبيانات الجمركية بالسرعة الممكنة وعدم تأخير أي معاملة واستمرار العمل حتى الانتهاء من إنجاز آخر معاملة.

وأشاد الرحامنة بالجهود المبذولة في إنجاز الأعمال والاستمرار في العمل الجاد والأداء المتميز، مؤكداً ضرورة التنسيق والتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية والمدنية العاملة لتذليل كافة المعيقات والصعوبات التي تواجه المستثمرين ترجمة للرؤى الملكية لإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار.

أول بورصة عملات رقمية لجذب المستثمرين في الدول العربية والاسلامية

عمان  أطلقت شركة ” آداب سوليوشنز” المسجلة في دولة الامارات العربية المتحدة لمؤسسها السيد تيمور تورزان، مشروعها الجديد لأول بورصة عملات رقمية، وعرض التبادل الأولي IEO- الأسلوب الحديث للتداول بالعملات الرقمية، باسم FICE (First Islamic Crypto Exchange)- أول بورصة عملات رقمية لجذب المستثمرين المسلمين في مختلف الدول العربية والاسلامية.

و تمّ التداول بمشروع عرض التبادل الأولي IEO للمرّة الأولى في يناير 2019، مما أفسح الطريق أمام جيلٍ جديد من التداول وتبادل العملات، ويُشير السيد تورزان إلى أنّ مواصفات هذا المشروع تُطابق أسس الشريعة الإسلامية في تبادل العملات والتجارة.

وستتيح منصة FICE للمستثمرين والمُتداولين حول العالم إظهار قدراتهم ومهاراتهم في مجال التداول المالي عبر الإنترنت، كما تهدف إلى ضمان جودة معزّزة الأصول في البورصة، إضافةً إلى تعزيز إدراج المستثمرين والمتحمسين للعملات الرقمية المسلمين.

وأعلنت شركة “ آداب سوليوشنز” عن تعيين الدكتور سليمان الفهيم مستشاراً أساسياً وشريكاً إستراتيجيّاً في بورصة FICE.

وشدّد الفهيم على أهمية وجود سوق للمستثمرين المسلمين في مجال التداول بالعملات والأسهم، موضحاً أن مؤشرات النمو الإقتصادي للدول المسلمة اليوم تعتبر علامة إيجابية في سبيل انخراطها في سوق المال مع تحقيق إجمالي أرباح 3 مليارات دولار.

وأشار السيد تورزان إلى أنّ مشروع ” آداب سوليوشنز” له مستقبلٌ واعد مع إمكانية إنضمام عملاء جُدد ومستخدمين لسوق العملات والتجارة مما يؤثر مباشرةً في ارتفاع قيمة العملة ورأس المال الإجمالي للسوق.