المباحثات الأردنية اللبنانية تركز على إيصال الغاز والكهرباء والأدوية

بيروت – استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا امس، رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة.
ونقل رئيس الوزراء تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس اللبناني، وتمنيات جلالته له بموفور الصحة والعافية وللشعب اللبناني الشقيق مزيدا من التقدم والازدهار.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، والسفير الأردني في بيروت وليد الحديد، وقوف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جانب لبنان والحكومة والشعب اللبناني الشقيق.
من جهته، ثمن الرئيس اللبناني الذي حمل رئيس الوزراء رسالة خطية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني مواقف جلالة الملك الداعمة للبنان في المحافل الدولية ومواجهته للتحديات.
وقال رئيس الوزراء في تصريحات للصحفيين عقب لقائه رئيس الجمهورية اللبنانية “تشرفت للتو بلقاء فخامة رئيس الجمهورية ونقلت له تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني”، مؤكدا على المشاعر والمواقف الأردنية الداعمة للبنان.
ولفت الى ان فخامة الرئيس اللبناني ميشال عون حمله رسالة خطية الى اخيه جلالة الملك عبدالله الثاني.
واشار الخصاونة الى تأكيد جلالة الملك خلال خطابه قبل ايام امام الجمعية العامة للأمم المتحدة وحرصه الاكيد والدائم على هذا البلد الشقيق، مؤكدا ان دعمنا للبنان مستمر ونسعى ونعمل باتجاه العديد من الاجراءات العملية التي من شأنها ان تستجيب لبعض الاحتياجات العاجلة والضرورية التي يحتاجها لبنان.
واكد رئيس الوزراء استعداد الأردن الكامل للعمل لتأمين كل المتطلبات التي يحتاجها لبنان الشقيق ولن ندخر اي جهد، كدأبنا الدائم بقيادة جلالة الملك، في دعم هذا القطر الشقيق الذي قدم الكثير لمحيطه العربي.
وأجرى الخصاونة مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، تبعتها مباحثات موسعة حضرها عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين.
وتناولت المباحثات التي حضرها عن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ووزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور ابراهيم الجازي ووزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هاله زواتي والسفير الأردني في بيروت وليد الحديد، العلاقات الثنائية بين الأردن ولبنان وسبل تعزيز التعاون الثنائي المشترك في المجالات كافة.
وركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة وتسريع وتيرة العمل بإنجاز مشروع إيصال الغاز المصري والكهرباء إلى لبنان عبر الأردن وسورية.
واكد الخصاونة دعم الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للبنان الشقيق لمواجهة التحديات التي تواجهه، سيما التحديات الاقتصادية والطاقة، لافتا الى خطاب جلالته الاخير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتأكيد على ضرورة مساندة لبنان في هذه الظروف التي يمر بها.
ولفت رئيس الوزراء الى العلاقات التاريخية والمتجذرة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وحرص الأردن على تعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة .
وقال، بادرنا سريعا مع الاشقاء في مصر وسورية للعمل على تسريع ايصال الغاز المصري الى لبنان عبر الاراضي الأردنية والسورية ونحن على استعداد لتصدير الكهرباء الأردنية الى لبنان.
كما اتفق رئيسا الوزراء على ان تقوم فرق عمل من الجانبين الأردني واللبناني ببحث الخطوات والآليات التنفيذية لزيادة التعاون في مجالات التبادل التجاري والزراعة والطاقة وغيرها من المجالات .
كما بحثا إمكانية تزويد الأردن للبنان بجزء من احتياجاته الدوائية وتسهيل عملية تسجيل بعض اصناف الادوية في السوق اللبناني.
واتفق رئيسا الوزراء على عقد اجتماعات اللجنة العليا الأردنية اللبنانية المشتركة خلال الفترة المقبلة لاسيما في ظل وجود العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تحتاج المصادقة عليها من قبل اللجنة. واستعرض الجانبان الاوضاع الاقليمية في المنطقة وتداعيات اللجوء السوري على البلدين اللذين يعدان من اكثر الدول المستضيفة والأكثر تحملا لأعبائه في ظل تراجع الدعم الدولي.
وشدد الخصاونة على ان لا مصلحة للمنطقة الا بوجود لبنان آمن ومستقر وعضو فاعل في محيطه الاقليمي. من جهته ثمن رئيس الوزراء اللبناني مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك الداعمة للبنان في مختلف التحديات التي واجهها، مؤكدا ان جلالته دائم الوقوف الى جانب لبنان “وهذا امر ليس بغريب على جلالته والهاشميين” .
ولفت رئيس الوزراء اللبناني الى ان قرار حكومتي البلدين العام 2005 إلغاء تأشيرات الدخول الى كلا البلدين اسهم بمزيد من الاندماج والتقارب بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وقال رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة إن لبنان يحتل مكانة كبيرة في قلب جلالة الملك عبدالله الثاني والأردنيين، مؤكداً تضامن الأردن ودعمه للبنان قيادة وشعباً وحكومة.
وأشار رئيس الوزراء خلال تصريحات صحفية مشتركة مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاني عقب المباحثات الموسعة بين الجانبين، إلى أن الأردن مهتم بالشؤون اللبنانية تماماً كاهتمامه بالشأن المحلي، وحريص على دعم لبنان وإعادة استقراره ونهضته والتيسير على أشقائنا وأهلنا فيه.
وقال في هذا الصدد: “لن نتأخر بما لدينا من إمكانيات للاستجابة لكل الاحتياجات التي نستطيع أن نؤمنها لأشقائنا في لبنان”، لافتا إلى أن المباحثات الموسعة شملت الحديث عن تسريع وتيرة نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسورية، ليساعد في معالجة بعض تحديات الطاقة التي تواجهه، إلى جانب التطرق لبعض الاتفاقيات بين البلدين التي تحتاج لمصادقة.
كما أكد الخصاونة أن الهدف الرئيس للزيارة إلى الجمهورية اللبنانية هو تقديم التضامن لها دولة ومؤسسات ومواطنين، “وهذا توجيه والتزام من جلالة الملك عبدالله الثاني إزاء لبنان”، لافتاً إلى أنه لم يتم الخوض في تفاصيل التعاون في المجالات الاقتصادية خلال هذه الزيارة.
ونوه الخصاونة إلى أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والسبعين، أكد الحرص على دعم لبنان الشقيق، مشيراً إلى أن الاحتياجات اللبنانية والمتطلبات المتعلقة بأمنه واستقراره تحتل موقع الصدارة في كل تفاعلات جلالته على الصعيد الدولي مباشرة أو عبر تواصل الوزراء المعنيين مع نظرائهم العرب والأجانب.
وفي رده على سؤال خلال التصريحات الصحفية، أكد رئيس الوزراء أن المملكة الأردنية الهاشمية ليس لها خلافات مع أي دولة، “وعلاقاتنا مع أشقائنا العرب علاقات استراتيجية وودية يحكمها على الدوام احترام شؤون الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، ويحكم حراكنا الدولي والإقليمي التزاماتنا بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وما يفرضه من التزامات، علاوة على ميثاق جامعة الدول العربية”.
وأضاف: اليوم لدينا مقاربات متعلقة بتأمين احتياجات أشقائنا في لبنان، ونحن ملتزمون بالتنسيق مع كل الجهات والدول التي تستطيع أن تساعد في تأمينها، وذلك في إطار ما نراه من التزام دولي يتنامى بدعم هذه الاحتياجات وضمن الضوابط الدولية القائمة، وبما يعود بالنفع والفائدة على الشعب اللبناني أولاً وأخيراً.
بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، إن زيارة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة والفريق الوزاري تعبر عن علاقات الأخوة التي تربط الأردن ولبنان، وتعد امتداداً للعلاقة التاريخية التي تجمع البلدين قيادة وشعباً وحكومة.
وأشار ميقاتي إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل انتهاج نفس السياسة التي اتبعها جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، الذي كان داعماً للبنان في جميع الظروف والتحديات التي مر بها.
ولفت رئيس الوزراء اللبناني إلى أن المباحثات الموسعة تناولت التعاون في مجال الطاقة خصوصاً استجرار الكهرباء ونقل الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، مبيناً أن هناك لقاءات ثنائية ستعقد على المستوى الوزاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة لبحث الجوانب الفنية في هذا الخصوص. وأضاف ميقاتي، أن المباحثات تضمنت أيضا الحديث عن إعادة وتيرة اجتماعات اللجنة العليا الأردنية اللبنانية المشتركة التي لم تنعقد منذ العام 2015، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الخصاونة سيزور لبنان مرة ثانية لبحث التعاون الاقتصادي وتوقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين، والتي ستعود بالفائدة والنفع على الشعبين الشقيقين.
وكان جرى لرئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة استقبال رسمي لدى وصوله السراي الحكومي ببيروت، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.-(بترا)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: