الاتحاد الأوروبي يحاول التركيز على الشق الاجتماعي بعد الأضرار الاقتصادية من الوباء

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة، في بورتو بالبرتغال في محاولة لبناء أوروبا اجتماعية أكثر بعد الأضرار الاقتصادية التي خلفها الوباء، لكن الطريق يبدو طويلا قبل إحراز تقدم ملموس طالما أن الدول الأعضاء الـ27 منقسمة.

هذه “القمة الاجتماعية” ستنطلق الجمعة عند الساعة 13:00 (12:00 ت غ) بمؤتمرات تضم ممثلين عن المجتمع المدني ونقابيين وقادة أوروبيين.

والاجتماع بين رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي سيبدأ مساء الجمعة بعشاء عمل يجري فيه التطرق أيضا إلى مواضيع عالمية مثل التوتر مع روسيا ورفع براءات اختراع اللقاحات ضد كورونا الذي اقترحه الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الأربعاء.

وستتواصل السبت حين يفترض أن تصادق الدول الـ27 على “خطة عمل” عرضتها المفوضية في المجال الاجتماعي في مطلع آذار/مارس، وتحدد ثلاثة أهداف يتعين تحقيقها بحلول العام 2030.

ترغب بروكسل في زيادة نسبة التوظيف إلى 78%، وضمان تدريب مهني لما لا يقل عن 60% من البالغين كل سنة، وخفض عدد الأشخاص المهددين بالفقر أو الإقصاء الاجتماعي بمقدار 15 مليون شخص.

وعدلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسا وزراء هولندا مارك روته ومالطا روبرت أبيلا عن التوجه إلى البرتغل وسيشاركون عن بعد؛ بسبب الوضع الصحي.

“نقص في الطموح”

نظمت أحزاب يسارية قمة مضادة وتعتزم التظاهر السبت في شوارع بورتو.

غير أن المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان أوليفييه دو شوتر رأى أن خطة العمل الأوروبية “تفتقر بشكل واضح إلى الطموح”.

وذكّر بأن في أوروبا 700 ألف شخص ينامون في الشارع كل ليلة، وأكثر من 20 مليون عامل يعيشون في الفقر؛ بسبب تزايد أشكال العمل اللانمطية ولا سيما في المنصات الرقمية الجديدة.

وحذر بأن “سباقا معمما نحو الأسفل بين الدول الأعضاء سيؤدي إلى انخفاض الأجور (…) تحت شعار التنافسية”.

وقال المفوض الأوروبي للوظائف نيكولاس شميت لفرانس برس “لن نخرج من هذه القمة لنعلن أن: قررنا هذا الإجراء أو ذاك. أترقب رسالة سياسية قوية على الصعيد الاجتماعي”.

والتقشف في الموازنة الذي هيمن على أوروبا بتأثير من ألمانيا في سنوات 2010، قد يكون استمر، لكن العديد من الخبراء الاقتصاديين يعتبرونه فشلا.

الحد الأدنى للأجور

وقال نيكولاس شميت “لقد رأينا العواقب: صعود الشعبوية والفقر والبطالة. لقد فهمنا أن العائدات ربما لم يتم تكييفها. أعتقد أنه تم تعلم الدرس”.

لقد تطورت أوروبا: على الرغم من انقساماتها فقد نجحت في اعتماد خطة نهوض اقتصادي بقيمة 750 مليار يورو العام الماضي مع ديون مشتركة غير مسبوقة.

كان أحد الإجراءات الأولى التي اتخذت عام 2020، في بداية الأزمة، هو تعليق ميثاق الاستقرار الذي يفرض قيودا على عجز الميزانية والدين العام. هذا الإجراء الذي لا يزال ساريا أتاح للدول الأعضاء تحمل النفقات اللازمة لحماية الوظائف وإنعاش الاقتصاد.

أطلقت بروكسل مؤخرا مشاريع تشريعية لمحاولة حماية العمال بشكل أفضل من المنصات الرقمية الجديدة ، أو فرض تقارب في اتجاه رفع الحد الأدنى للأجور في الاتحاد الأوروبي.

ودول الجنوب مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال تؤيد هذا الأمر. أما دول الشمال الحريصة على نماذجها الوطنية الناجحة، ودول الشرق التي تخشى أن تخسر قدرتها التنافسية، فترفض بصورة خاصة مواءمة الحد الأدنى للأجور على المستوى الأوروبي.

السبت، ستعقد أيضا قمة بين الاتحاد الأوروبي والهند عبر الفيديو؛ لاستئناف العلاقات الثنائية والمفاوضات حول اتفاق تبادل حر كانت علقت في 2013.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: