الحكومة تؤكد أنها تدرس مطالب الصحف الورقية التي تعاني أزمة مالية

أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام، صخر دودين، الثلاثاء، أن الحكومة ستدرس مطالب الصحف الورقية، التي تعاني أزمة مالية فاقمتها أزمة فيروس كورونا، وتأخر في دفع رواتب موظفيها منذ أشهر.

جاء ذلك خلال اجتماع دودين مع لجنة التوجيه الوطني والإعلام والثقافة النيابية برئاسة النائب عمر الزيود، لبحث واقع الأزمة المالية التي تواجه الصحافة الورقية بحضور نقيب الصحفيين راكان السعايدة ورؤساء تحرير الصحف اليومية.

زيود أشار إلى أن “العاملين في الصحافة الورقة يواجهون اليوم تحديا كبيرا، لا سيما في ظل جائحة كورونا، فتأخرت عن دفع رواتب الموظفين منذ شهور، وهذا أمر خطير يهدد تلك الصحف التي مضى على تأسيسها عقود من الزمن”.

وتحدث عن “عقد اللجنة سابقا اجتماعا مماثلا لبحث أزمة الصحافة الورقية، بهدف الوصول إلى حلول جذرية تعالج الأزمة وتعيد الصحافة الورقية إلى أوجها”.

“وزير الدولة لشؤون الإعلام وعد بمناقشة مطالب الصحافة الورقية مع مجلس الوزراء ودعمها وإطلاع اللجنة على قرارات الحكومة، وجزء منها يحتاج إلى قرار آني، وآخر يحتاج إلى إقرار تشريعات تتطلب وقتا لتحقيقها”، وفق الزيود.

دودين وهو الناطق باسم الحكومة، قال إن “الزملاء الإعلاميين والصحفيين هم ذخيرة للوطن … الصحافة الورقية طالما ظلت نبراسا وموجها للرأي العام وتنقل رسائل الأردن للخارج”.

وأشار إلى أن “المستقبل رقمي بامتياز، ولا بد للصحف الورقية أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار مع بقاء رمزية تلك الصحف والمحافظة عليها”.

وأكّد أن “مطالب الصحف ستجري دراستها والتباحث فيها”، مشيراً إلى “مقترح يبحث بخصوص الصندوق الوطني لدعم الإعلام، مع الأخذ بعين الاعتبار تجارب مختلف دول العالم، وستطلع لجنة التوجيه الوطني النيابية عليه من أجل الوصول لحلول حقيقية تشاركية”.

وأوضح “أهمية دعم المحتوى الإعلامي والتدريب والتأهيل لخريجي الصحافة والإعلام لتعزيز فرصهم في إيجاد فرص العمل، والعاملين في المؤسسات الإعلامية من القطاع الخاص”.

وتحدث دودين عن “أهمية إقرار التعديلات المقترحة عبر قانون ضمان حق الحصول على المعلومة وتطوير مختلف التشريعات الإعلاميّة لمعالجة الثغرات ومواكبة التطوّرات الحديثة”.

بدوره، قال السعايدة إن “الأزمة في الصحافة الورقية اليومية تفاقمت بشكل كبير، وباتت الصحف غير قادرة على تسليم رواتب الموظفين منذ شهور”، منوها إلى أن “الأزمة تضاعفت في ظل تداعيات جائحة كورونا”.

وعرض السعايدة لأبرز الحلول التي يمكن أن تخفف من الأزمة لتنهض بالصحافة الورقية، وأولها إنشاء صندوق لدعم الإعلام، وزيادة ثمن الإعلان الحكومي، وتقديم دعم مالي مباشر، إضافة إلى حلول أخرى.

وتحدث رؤساء التحرير عن أزمة الصحافة الورقية التي أصبحت تشكل تحديا أمام الصحف وإداراتها والعاملين بها في ظل عدم القدرة على دفع رواتب العاملين مع وجود اختلالات مالية كبيرة.

وطالبوا بزيادة قيمة الإعلان الحكومي، وتنفيذ قرار حكومي سابق بزيادة عدد اشتراكات الوزارات والمؤسسات الرسمية من الصحف الورقية، ووضع ضريبة صفرية على الإعلانات التي تنشر بالصحف.

بدورهم، أكد النواب عيد النعيمات وينال فريحات وناجح العدوان وأمغير الهملان دعمهم للصحافة الورقية في تحقيق مطالبها “المشروعة والمحقة”.

ونوه النواب إلى أن الصحافة الورقية تشكل مصدرا للخبر الصحيح والصادق أمام انتشار الإشاعات وتفاقم الفوضى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين وقوفهم ودعمهم للإعلام بأشكاله كافة، خاصة الصحافة الورقية التي تعبّر عن رسالة الدولة محليا وعربيا ودوليا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: