كلف الطاقة والنقل والجمارك وراء هجرة المصانع

عمان- قال رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير إن حصر عدد المصانع التي توقف نشاطها عن العمل خلال العام الماضي يتبين نهاية شهر آذار(مارس) المقبل مع انتهاء مهلة تجديد الاشتراك السنوي لدى الغرفة.
يشار إلى أن عدم تجديد الاشتراك في الغرفة يعني من الناحية القانونية أن المصنع لا يملك رخصة مهن ولا شهادات لغايات التصدير، وبالتالي يكون متوقفا ولا يجوز له القيام بأي إجراء دون الحصول على الموافقات الأخرى.
وردا على استفسارات “الغد” حول انتقال مصانع محلية الى دول مجاورة بين الجغبير أن الأردن يستثمر في العديد من الدول مثلما ان هنالك مصانع داخل المملكة تعود ملكيتها لمستثمرين أجانب.
وقال رئيس الغرفة ” في حال كان هنالك انتقال مصانع الى دول مجاورة فذلك يعود إلى جملة من الأسباب في مقدمتها الرغبة بالتوسع بالاستثمارات للاستفادة من فرص الدخول في أسواق جديدة أو لعدم القدرة على المنافسة لارتفاع كلف الطاقة وأجور النقل والعمالة والجمارك ونسب الاشتراك بالضمان الاجتماعي وعدم تطبيق المعاملة بالمثل مع الدول التي تعيق دخول المنتجات الوطنية إلى أسواقها “.
وأوضح الجغبير أن الأرقام المتداولة للمنشآت التي توقف نشاطها والبالغ حوالي 1300 منشأة كانت عن العام 2019 وحتى نهاية الربع الأول من العام الماضي أي قبل تعمق جائحة فيروس كورونا المستجد.
وأكد أن الغرفة تسعى للنهوض بالاستثمارات المحلية والاجنبية وتوطينها بالمملكة في ظل ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار والموقع الجغرافي المميز لدخول أسواق المنطقة.
ودعا الجغبير خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر الغرفة إلى ضرورة تطبيق المعاملة بالمثل مع الدول التي تضع معيقات أمام الصادرات الأردنية إلى أسواقها، إضافة إلى حل المعيقات التي تعيق تنافسية الصناعات الوطنية وعلى رأسها أسعار الطاقة المرتفعة وأجور النقل.
وأشار إلى زيارة مرتقبة بمشاركة الحكومة إلى الجارة الشقيقة العراق لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري واستكشاف الفرص بين البلدين سعيا لاقامة مشاريع مشتركة مبينا أن حل الازمة الخليجية يسهم في تخفيض كلف الشحن وزيادة الصادرات.
وأوضح ان استراتيجية منظومة “صنع في الأردن” التي أطلقتها غرفة صناعة عمان بالشراكة مع الجهات الرسمية والعديد من مؤسسات المجتمع المدني، ستركز على زيادة الحصة السوقية للمنتجات الوطنية في السوق المحلي والدخول إلى أسواق جديدة من خلال دعم المصانع وتمكينها من التصدير وصولا إلى الرؤية الملكية بالاعتماد على الذات وخاصة في الأمن الغذائي، وذلك من خلال تأهيل الشركات الصناعية لتصدير منتجاتهم إلى الخارج بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة مثل هيئة الاستثمار، المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وبيت التصدير، حيث سيتم التنسيق لاطلاق برامج تساعد في الترويج الدولي للمنتجات الصناعية الأردنية.
ولفت الجغبير إلى أن المشاركة الأردنية في معرض الخرطوم الدولي من خلال 17 شركة صناعية كانت ناجحة تنظيما ونتائج، حيث كانت فرصة للترويج والتعريف بالصناعات الأردنية في السوق السوداني والذي يعتبر أحد الأسواق الواعدة للصادرات الأردنية.
وقال الجغبير إن التبادل التجاري بين الأردن والسودان ما يزال متواضعا ولم يتعد الـ 67 مليون دينار في العام 2020، حيث تم تصدير ما قيمته 38 مليون دينار إلى السودان مقابل مستوردات بلغت حوالي 28 مليونا.
وثمّن الجغبير، الدعم الرسمي للمشاركة الأردنية في هذا المعرض، بدءا من هيئة الاستثمار التي ساهمت في دعم المشاركين، وكذلك وزارة الخارجية الأردنية، من خلال السفارة الأردنية في الخرطوم ممثلة بالسفير سائد الردايدة وكادر السفارة والذين بذلوا جهودا كبيرا لتسهيل المشاركة الأردنية في هذا المعرض، وهذه كلها تدل على وعي الحكومة الأردنية بأهمية تعزيز صادرات الصناعات الأردنية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الأردني، موضحا انه رغم جائحة كورونا، فقد تعدت الصادرات الأردنية في العام 2020 الـخمسة مليارات دينار مقابل مستوردات تجاوزت الـ 13 مليار دينار.
وقال رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة فريدون حرتوقة إن دعم الهيئة للمشاركين في معرض الخرطوم الدولي، جاء انطلاقا من دور الهيئة في تطوير الصادرات الأردنية وترويجها في الأسواق الخارجية، وايمانا من الهيئة بأهمية السوق السوداني والذي يعتبر بوابة الجنوب الافريقي، مشددا على أن الهيئة ستواصل القيام بدورها بالترويج للصادرات الأردنية بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بذلك. وبين حرتوقة ان الهيئة في صدد إطلاق عدد من البرامج الهادفة إلى تعزيز تواجد المنتجات الأردنية في الخارج والبحث عن أسواق جديدة لهذه المنتجات.
من جهته أعرب رئيس لجنة المعارض في غرفة صناعة عمان عاهد الرجبي، عن أمله أن تكون المشاركة الأردنية في معرض الخرطوم الدولي قد أثمرت عن عقد شراكات ناجحة بين رجال الأعمال في البلدين، تسهم في تنمية التكامل الصناعي وأواصر التعاون الاقتصادي بين القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلدين الشقيقين، موضحا أن الغرفة تقوم بدراسة جدوى للمشاركة الأردنية في أي معرض داخلي أو خارجي، وبناء على هذه الدراسة يتم اتخاذ قرار المشاركة من عدمه، حيث تدرس الغرفة حاليا المشاركة في معرض الجزائر الدولي ومعرض القاهرة الدولي.
ودعا الرجبي الحكومة الى دعم بيت التصدير باعتباره أحد الامثلة على الشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص، للقيام بدوره في زيادة الصادرات الأردنية.
وأشار مدير عام غرفة صناعة عمان الدكتور نائل الحسامي إلى ان الغرفة قد قامت باطلاق منصة المعلومات، “Market Access Information Portal” ، والتي تم تنفيذها بالتعاون مع المعهد الوطني الألماني للمقاييس (PTB ) وبدعم من الحكومة الألمانية وذلك ضمن إطار المشروع الإقليمي “تطوير البنية التحتية للجودة لترويج التجارة وحماية المستهلك في منطقة الشرق الاوسط”.
وتهدف هذه المنصة الى مساعدة كل من قطاع صناعة الألبسة، صناعة منتجات البحر الميت وقطاع صناعة الأجهزة الكهربائية المنزلية للحصول على أهم المعلومات المرتبطة بالمتطلبات الفنية اللازمة للتصدير الى عدد من الدول/الأسواق وبما يغطي الجوانب المتعلقة بالمواصفات الفنية، الجودة وشهادات المطابقة، حيث تم دراسة المتطلبات الفنية لكل من (دول الاتحاد الأوروبي، روسيا، روسيا البيضاء، كازاخستان، الصين)، وبما يساهم في تطوير صادراتنا إلى هذه الدول.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: